ابن النفيس
293
الموجز في الطب
في أسنانهم الوجعة التمييز بين مواضع أسباب وجعها ولذلك ذكر المؤلف التفصيل المميز بينها والقلع لا يفيد إذا كان السبب في اللثة لبقاء سبب الوجع بل قد يضر بجذبه مادة زائدة وهو مفيد إذا كان السبب في نفس السن لزوال السبب الوجع وإن كان السبب في العصبة التي في أصل الأسنان فقد يفيد القلع بسبب وجدان المادة التي تزيد الطبيعة أو الدواء تحليلها مكانا واسعا تندفع فيه بعد ما كانت محفوفة محبوسة بالسن وقد لا ينفع لبقاء السبب ولا يتصور سوء المزاج الساذج الرطب الموجع لنفس السن لأنه لا يوجع بخلاف الجاف لنقصان الغذاء مثلا فإنه قد يوجع لما عرفت من جمعه اجزاء العضو ولذلك يضمره [ علاج وجع الأسنان ] قال المؤلف العلاج اما ورم اللثة فغالبه حار ويحبب فيه الفصد واستفراغ الصفراء بمثل النقوع المقوى أو ماء الرمانين بالهليلج أو طبيخ الفاكهة ثم يكبس ببزر الورد وسائر القوابض المعلومة وتمضمض بماء الآس هذا في الابتداء وليكن استعمالها مفترة والتمضمض بالماء الحار يسكن وجع الأسنان ثم يستعمل المنضجات كدهن الورد والمصطكي أو مع السنبل ولا شئ كالخيارشنبر واما وجع السن فالبارد ينفع منه العص على مح البيض حارا أو على الجزء الحار على أن كل ذلك نافع للحار أيضا والمضمضة بمغلى من بزر الرجلة ويكون كرمانى واذخر مع قليل عاقر قرحا وربما نفعت المضمضة بالشراب الصرف مسخنا فان قوى الوجع فاغلونيا والترياق الحديث وترياق البرشعشاء وإن كان البرد قويا جدا فالكى بمسلة تدخل في أنبوبة وقد حوط حوله بعجن لئلا لمس المسلة الباقي وتكمد الريحى بالنخالة والبابونج والجاورس مسخنة ليجذب المادة إلى اللحى فإذا ورم اسكن الوجع واما الحار فالمضمضة بماء الورد والخل مفترين وربما زيد فيه سماق وبزر الورد وربما زيد فيه كافور وربما احتيج في شدة الوجع إلى قليل افيون وربما نفع الماء المثلوج واما اليابس فالزبد ودهن البنفسج وكبد سام أبرص إذا وضعف على السن المتاكلة الوجعة سكن وجعها واما لعصبى فالمضمضة بما ذكرنا من غير افراط في التبريد أقول القوابض هي ما ذكره في ضعف الأسنان من العفص والجلنار والسماق ونحوها واستعمال القلونيا والترياق قد يكون بالسقي وقد يكون بالوضع على السن بقطنة